(يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم). المؤمن يقول كما أمر الله: (لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم). إن أحدا لن يموت ناقص أجل أو ناقص عمر، هو كتاب محدد: (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا) إن سورة آل عمران مضت إلى آخرها تعلق المؤمنين بعبر وهدايات انتهت بدعاء أولى الألباب، وانتهت بأن الدعوة المستجابة هى العمل الصالح، ثم انتهت بأمر صارم جازم يقول للمؤمنين: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون). اصبروا: فإن إطاعة الشهوات والجزع من التكاليف لا يكون شيمة مؤمن. وصابروا: أى غيركم سيصبر فليكن صبرا أكثر من صبر عدوكم، كأن هناك سباقا فى الصبر. ورابطوا: أى كونوا دائما مستعدين للقاء العدو، فإن نسيان المعارك أو العودة إلى حياة المرح هى قرة عين العدو، إن هذه العودة هى التى ستصنع هزيمة أخرى، وما نريد أن نعود عن رباطنا ضد عدونا، خصوصا وأن المعارك بين الإسلام وقوى الشر المتربصة به لا تزال باقية. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. * * * ص _215
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي