إن المستبد لا يكون عادلا، إن الاستبداد وليد الخنا، ووليد الفجور، ووليد المظالم، وهو سرطان فى الأمم ينبغى أن تتقيه وأن تبتعد عنه !!. الأمر الثانى الذى نريد أن نبرزه من غزوة " أحد ": أن المؤمن لا يجوز أن ينظر إلى الماضى إلا بقدر ما يأخذ منه العبرة، والنظر إلى الماضى لأخذ العبرة جزء من الإيمان، وهو معنى قوله جل شأنه: (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور). إن أخذ العبرة استجابة لأمر الله : (فاعتبروا يا أولي الأبصار) لكن إذا كان النظر للماضى نوعا من التحسر على آلام الحاضر ونوعا من الفجيعة التى مبعثها جهل الأقدار الإلهية وعدم فهم الحقيقة الأزلية الأبدية التى قررها القرآن الكريم فى قوله تعالى: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون) إذا كان البكاء على الماضى من نوع:" لو أنى فعلت كان كذا وكذا" فـ: " لو " هذه تفتح عمل الشيطان " كما قال عليه الصلاة والسلام. وقد كان المشركون يقولون: (لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا) فرفض القرآن أن يكون هذا منطق المؤمنين: ص _214
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي