يعزى فيها. ولكنه رزق ص _210
إلهى، أو مكافأة سماوية يتخير الله لها من أراد من خلقه، يتخير الله لها من أراد إعلاء رايتهم، يتخير الله لها من أراد إعلاء مكانتهم، ولذلك كان التعبير: (ويتخذ منكم شهداء).. وبديهى أن الشهداء منازل، وليسوا فى مرتبة واحدة، ففى حديث عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الشهداء أربعة رجل: رجل مؤمن جيد الإيمان لقى العدو فصدق الله حتى قتل، فذاك الذى يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة هكذا ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته، يقول الراوى: فلا أدرى قلنسوة عمر أراد أم قلنسوة النبى صلى الله عليه وسلم قال: ورجل مؤمن جيد الإيمان لقى العدو فكأنما ضرب جيد بشوك طلح من الجبن، أتاه سهم غرب فقتله فهو فى الدرجة الثانية، ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيئا لقى العدو فصدق الله حتى قتل فذاك فى الدرجة الثالثة، ورجل مؤمن أسرف على نفسه لقى العدو فصدق الله حتى قتل فذاك فى الدرجة الرابعة " لا نريد أن نتتبع ما ذكرته السورة هنا تعليقا وتعقيبا على القتال الذى دار فى " أحد "، لكن أريد أن أبرز أمرين: الأمر الأول: أن المعركة جرت على هذا النحو خارج المدينة لأن النبى صلى الله عليه وسلم استمع إلى كثرة المقترحين عليه أن يخرج، وكان كثرتهم من الشباب الذى هزه ما سمع ثواب للمجاهدين، ومن كرامة للمستشهدين، فأراد أن يخرج متعجلا لقتال العدو. ص _211