اليهود فقدانهم ص _181
خلق الأمانة ورغبتهم فى اجتياح حقوق الآخرين.. إن الذى وقر فى نفس اليهودى أنه شخص ممتاز ، وأن هذا الامتياز الفردى، أو هذا الاختيار الشعبى يبيح له أن يأكل حقوق الآخرين !!. والإسلام أو الدين الحق يأبى هذا السلوك، إذا كنت معاهدا أحدا، أو معاملا بشرا فكن مؤمنا تقيا، ارع عهدك، واحترم حق كل إنسان: (بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين). وفى هذا يقول النبى صلى الله عليه وسلم: " ألا من ظلم معاهدا أو انتقضه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة " ولماذا يكون النبى صلى الله عليه وسلم حجيجه؟. لأن النبى صلى الله عليه وسلم يريد أن يعرض دينه على الناس نظريا بحجة مقنعة، وعمليا بسيرة مشرفة، فإذا جاء مسلم وعامل الناس معاملة شائنة واتصل بغير المسلمين اتصالا يكون معرة للإسلام فهذا صاد عن سبيل الله، وهذا عدو لمحمد، محمد يدعو الناس إلى دينه، وهذا يصد الناس عن دينه!!. . نكتفى بهذا القدر من استعراض الآيات المتعلقة باليهود لننظر إلى الآيات المتعلقة بالنصارى فى النصف الأول من هذه السورة. إن عقيدة التوحيد- بكل ما فى التوحيد من رشد وصواب- هى لب الرسالة الإسلامية، وكما بينا هى الثمرة لأى بحث علمى فى آفاق السماء أو فجاج الأرض، كل شىء فى الأرض أو فى السماء يشير إلى أن الرب واحد: ص _182