هذا فيما يتصل بالعقائد، أو الخلاف من أجل العقيدة، أما الخلافات الأخرى فالذى تكشف لى من استقراء أحوال الناس أنها إمآ أن ترجع إلى بلاهة فكرية، وإما أن ترجع إلى رذيلة خلقية، وهذا ما يقع بين كثير من المسلمين، فإن بعضهم بعقل أبله يريد أن يضخم أحكاما صغيرة فى الإسلام ليجعلها عقائد، و بالتالى يحمل على غيره إذا لم يفعلها. شىء آخر، بعض الناس- فعلا- يستغل الخلاف ليفرض نفسه، لعله مجنون بحب الظهور، لعله مجنون بانتقاص الآخرين والتهجم عليهم ، وكثير من الذين يتاجرون بالخلافات من هذا النوع، وكلهم تنطبق عليه الآية الكريمة من سورة آل عمران: (تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين * ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور). ولنا إن شاء الله عودة أخرى إلى سورة آل عمران. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. * * * ص _ ص 2
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٤٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي