تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعبير القرآن فى سورة آل عمران: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) فيه تكذيب لهذه الصور كلها. وعندما قال الله فى سورة آل عمران: (إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء * هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم) ، إنما كان يرد على هذه التصورات التى شاعت فيما يوصف الآن بأنه " توراة "، وما يعطى عنوان " الكتاب المقدس "!!. والواقع أن هذا الكلام ما جاء على لسان موسى، ولا أنزله الله على قلب أحد من خلقه، لأن هذا الكلام باطل فى وصف الألوهية تماما. إذن الآية الأولى: (إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام) تتناول أصحاب الديانات الأرضية والسماوية كلهم، لماذا؟. لأنهم إما أشركوا بالله، وإما وحدوه على نحو طائش، والإسلام يرفض هذا كله. الديانة الأخيرة قبل الإسلام، وهى النصرانية جعلت الله أجزاء، وجعلت جزءا منه يوصف بأنه ولد له وهذا الولد هو كذلك إله معه: (وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين). كل هذا رفضته الآية الأولى فى السورة عندما قالت: (إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام) هذا المعنى انضم إليه شىء ينبغى أن يعرف، وهو أن الباطل فى عصور كثيرة قد ينضم إليه ما يقويه وما يزينه وما يجعل له فى القلوب رهبة، وما يجعل له فى أنحاء المجتمع سطوة، وربما ازدان الباطل بأشياء تجعل له ص _167

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٤١