تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون * فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون) كان هؤلاء يؤمنون بأن الله هو الخالق الرازق المدبر لكنهم اعتقدوا أن هذا الإله لا يتوصل إليه مباشرة، لابد من شفعاء، ولابد من وسطاء وهؤلاء الشفعاء الوسطاء هم الآلهة الصغرى التى تعتبر فى نظرهم مفتاحا للإله الكبير!! وقد كذب القرآن الكريم هذا كله: (ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا ) (أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا) هذا كفر الوثنيين من عبيد الأصنام، وهناك كفر من نوع آخر، هو كفر أهل الكتاب، وكفر أهل الكتاب من يهود ونصارى جاء من ناحية أخرى، فتصور اليهود- مثلا- للألوهية كان تصورا شائنا فيه غض من عظمة الله، وفيه تشبيه له بالبشر، وفيه جراءة عليه، وفيه افتيات على حقه.. هؤلاء يرون أن الله صارع إسرائيل، وظلت المصارعة طول الليل، وكاد الإله يهزم لولا. أن شيئا من الاحتيال فى اللعب جعله يكسر حق إسرائيل ويتغلب عليه !!. وهؤلاء يرون أيضا أن الله كان يتمشى فى الجنة، وما كان يدرى ما وقع من آدم عندما أكل من الشجرة حتى أخبره آدم . وذكر " سفر التكوين " أيضا الذى ذكر القصتين السابقتين: أن الله ندم بعد خلق آدم لأنه ما كان يدرى أنه سيكون على هذه القساوة أو الشقاوة !! فهؤلاء كان جهلهم بالله غليظا بحيث جعلهم يتصورونه على نحو لا يليق. ص _166

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٤٠