تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إننى أريد بهذا الكلام كله شيئا واحدا: أن أكشف الحقائق، أن أرد الاعتبار لألوف من الشباب انتظموا فى الجيش وهم ليسوا جبناء، وما فكروا أن يبيعوا دينهم، ولكنهم ضاعوا بالخطط الرديئة، شعوب مؤمنة طيبة، ولكنها ذلت فى مدنها وقراها، كانت تتفرج هذه هى المأساة التى وقعت فى " يونيو " ربما مات من مات، ربما سجن من سجن، ربما ذهبت مراكز القوة المسئولة عن هذا إلى حيث ذهبت، لكن تبقى العبرة التى أريد أن يستفيد منها كل حاكم. لا يجوز أن تكون بين الدولة والأمة فجوة، لا يجوز أن يشعر رجل الشارع بأن حاكما ما ديان له، مسيطر عليه، رب له فى الأرض، لا. لا. يوم أراد أحد الملوك فى " فرنسا " أن يجعل من نفسه إلها على الناس، جاء الفرنسيون به وقتلوه !!. إن هذا الحكم الذى أجراه الثوار الفرنسيون كان حصانة لهم فيما بعد من حكام يريدون أن يصنعوا هذا الصنيع بشعوبهم. والأمة الإسلامية محتاجة إلى هذا كله، لقد ضاع المسلمون فى "باكستان " بسبب هذا الذى قلته لكم. جماعة من الجنرالات كانوا يسكرون و يهرفون بما لا يعرفون دوخوا مستقبل الإسلام فى الهند !!. هذا ما حدث فى "يونيو " أرجو أن نأخذ منه عبرة: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم.. * * * ص _159

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٣٣