تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله (الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله، إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: فلغاية فى نفسى أحب أن أحكى شيئا حدث.. من عدة شهور جاءنى فى مكتبى رجل وأعطانى مبلغا من المال أحصيته فإذا هو ستمائة جنيه، قال لى: وزعها على المساجد التى ترى أنها بحاجة إلى المعونة. قلت له: لا بأس، ما اسمك؟ فإذا هو يولى ويتركنى فما أعرف اسمه !!. الجمعة الماضية وضع فى يدى " ظرف " ما أعرف من صاحبه، وعندما احتوتنى السيارة التى أعود فيها وجدت المبلغ ثلاثمائة جنيه، ومعه خطاب فيه: ضع هذا المبلغ فى مساجد معينة بأوصاف معينة. أنا أقصد بهذا ثلاثة أمور: الأمر الأول: أنه لاشك أن أمتنا- كما قلت- أمة تقية طيبة، معدنها سليم، والخير فيها كثير. الأمر الثانى: لا أريد أن يتكرر هذا معى ففيه شىء من التعب أو الحرج لى . الأمر الثالث: أن هذه النيات الطيبة فردية، بمعنى أنها لا تزال فى أماكنها كمناجم الذهب لا تكتشف إلا بالبحث. ص _160

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٣٤