تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شئ آخر: تنظيم الناس فى مواقعهم فى الحياة أو فى الممات أمانة، كان زعيم الأمة ونبيها صلى الله عليه وسلم يرعاه حتى فى القبر، كان يجمع بين الرجلين من قتلى " أحد " فى ثوب واحد، ثم يقول: " أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحد قدمه فى اللحد وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا " . حتى فى الموت يقدم الأعظم تقوى ودينا، فإذا كان هذا فى الموت فكيف الشأن فى الحياة نفسها؟. كانت الأمة يقدم فيها أصحإب الكفايات، ويؤخر فيها من لا كفاية له. النقطة الخامسة: أن سبب الهزيمة فى " أحد " مخالفة الجيش للخطة، أما فى " يونيو" " فإن سبب الهزيمة أن الجيش لم توضع له خطة، كانت الخطة الموضوعة هى التى هزمته، كأنما وضعها عدو لهذه الأمة !!. الفروق !كثيرة جدا، قلت: لا أبكى على ماض، إن شهر يونيو يجئ وتجئ معه الآلام، ويريد اليهود أن يفتحوا أفواههم فى كل مكان ليقولوا: نحن أولو بأس شديد !!. كذبتم والله، والله لو أن أعدادكم من الناس كانوا كلابا أو ذئابا لانتصروا على العرب!! لأن العرب كانوا مخذولين بقادتهم، كانوا مهزومين بمن يحكمهم، لو اصطدم هؤلاء العرب بجيش من الكلاب لانهزموا !! لأنه ما كانت لديهم لا قوة ولا خطة ولا تراحم ولا تعاون!!. إن اليهود امتدوا فى فراغ، ويوم ترجع هذه الأمة إلى دينها وإلى القليل من السلاح الذى بأيديها فإن اليهود سوف تسود وجوههم، وسوف يضحك أهل الأرض من دعاواهم !!. ص _158

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٣٢