وهو اجتراء على حقائق التاريخ، فإن معركة " أحد " أرخ بعض كتاب السيرة لها ورفضوا رفضا باتا اعتبار ما حدث نصرا لقريش وغلبة للوثنية. قالوا: ربما لم يبلغ المسلمون مرادهم، ولكن ما حدث لا يمكن أن يوصف بأنه هزيمة. ونحن نريد أن نبرز خمس نقط: النقطة الأولى: أن المسلمين فى " أحد " أحرزوا النصر، وانكشف العدو، وولى الأدبار فى المرحلة الأولى من المعركة، وهذه الهزيمة التى لحقت بالعدو هى التى أغرت طلاب الدنيا أن يتركوا مواقعهم ليحصلوا على الغنائم فكان ما كان. لكن فى "يونيو 1967 م " ما حصلنا على شئ ما من النصر إلا ما كانت الإذاعات تكذب به وتقول: أسقطا عشرات الطائرات ومئات الطائرات وهو كلام من نسج المخدرات!!. النقطة الثانية: أن المشركين فى معركة " أحد " ما استولوا على شبر من المدينة، ولا فكروا فى دخولها، أما فى " يونيو " فإن مساحة إسرائيل تضاعفت كثيرا من أرضنا وبلادنا وخيراتنا. النقطة الثالثة: أنه بعد ما حدث فى " أحد " لم تمر عشية أو ضحاها حتى أصدر النبى الكريم صلى الله عليه وسلم - أمره بمطاردة قريش واللحاق بجيشها، ما صبروا على ما نزل بهم أربعا وعشرين ساعة !. النقطة الرابعة: أنه بعد ما يوصف بأنه هزيمة ما فقد المسلمون تدينهم ولا تقواهم، بل جمع النبى صلى الله عليه وسلم الناس وراءه وقال: " استووا حتى أثنى على ربى عز وجل " وأخذ يثنى على الله ويؤمن به ويدعوه ويستغفره. ص _157
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي