تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعبنا شعب طيب، فيه مواهب أصيلة، هاجر منه من هاجر فهو الآن يشتغل فى غزو الفضاء، وفى تفجير الذرة، فهو شعب معدنه ذكى، ويحتاج إلى حاكم يحنو عليه، حاكم والد، حاكم طيب يحتاج إلى هذا. وأنا فى مكانى من العمل فى الدعوة الإسلامية- وأنا رجل خبير بدينى ودنياى- كتبت مذكرة وقلت فيها- لمن بيدهم الأمر عندنا: إننى بعد أن أذهب الله الإنكليز والفرنسيين واليهود أريد أن نعيد النظر فى شبه جزيرة سيناء، وعندى اقتراح سببه أنى مسلم قرأت فى كتاب الله: (وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للأكلين)، فقلت: معنى هذا أن شجر الزيتون الذى ينمو فى " لبنان " وفى " فلسطين " غابات كان ممتدا إلى " سيناء " ولابد أن عوائق حالت دون انتشاره، أو أن ظروفا زمانية أو مكانية منعت أن ينمو شجر الزيتون فى هذه البقاع، لكنى موقن وأكلت بفمى فاكهة نبتت فى سيناء أحلى وأشهى مما ينبت فى " وادى النيل " وقد عشت فى سيناء أمدا غير قليل من الزمن وأنا بها خبير.. قلت: أريد أن نبنى مستعمرات فى سيناء، أساسها ثلاثة نفر، عالم دينى، مهندس زراعى، ضابط عسكرى، الثلاثة تختار لهم بقاع معينة، وفى كل بقعة نوطن البدو، للبدو حقوق فى رقابنا، إنهم جهلة، يشتغلون برعى الغنم، وإذا كان هذا الاحتراف لا يعطى الكثير اشتغلوا بتهريب المخدرات، أو اشتغلوا بمعاونة الأعداء، فلم لا نمنع هذا البلاء ونبدأ فى توطينهم، ويكون التوطين على الأساس الدينى العسكرى الاقتصادى؟. وقلت: نبدأ بمحطات السكة الحديد لنن " القنطرة " و " العريش " و " رمانة " إلى " رفح " إلى " غزة " وتنتشر بعد ذلك المستعمرات. ووقع بعد ذلك التقرير الذى قدمته فى يد مسئول بدأ يقرأ، وبدأ ينظر إلى فى شىء من العجب أو من الازدراء، وقال: ليست هناك مياه يا أستاذ فى هذا المكان قلت له: أنا أعرف أن اليهود مدوا الماء من شهال " غزة " إلى " رفح " وزرعوا الأرض " بطاطس "!!. ونحن مددنا المياه إلى " مرسى مطروح "

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٢٩