تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عهد المظالم والهزائم خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص 8/6/1973 م الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: فإن الناس يستقبلون فى الأيام الأولى من هذا الشهر- بالتقويم الميلادى- ذكرى كئيبة، تسود لها وجوه، وتنكس بها رؤوس، ويشيع معها جو من الأسى والعجب!! وذلك أن العرب لحقت بهم هزائم شنعاء فى هذه الأيام الأولى من هذا الشهر. وهى هزائم يريد العدو أن يبنى عليها أشياء خطيرة، يريد العدو بها أن يصف نفسه بأنه عدو ذو بأس شديد، وعزم حديد، وقدرة خارقة.. ويصف بعد ذلك العرب والمسلمين بأنهم شعوب فى طريق التلاشى، وأنهم أمم قد أخذت تفقد خصائص الحياة، وأن ما نزل بها من هزائم إنما كان تسجيلا لما تستحق من إدبار أمرها، وسقوط ألويتها. والأمر على هذا النحو لا يمكن أن نسكت عليه، ولا أن نستطيع أمام ربنا أن ندع الأكاذيب تربو وتنمو مع صمت من يعرفون الحقائق. أريد أن أقول- معتصما بالله-: ص _148

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٢٢