فالذى يفهم من حديث: " إنا أمة أمية " أن الأمية شرف، وأننا نسحب الطلبة من الكليات، ونفر بهم إلى الجبال فهذه غباوة ما يمكن أن يقول بها عاقل، ولا يصنعها إلا البله. يجئ آخر فيقول: الحديث كذب، لا. الحديث صحيح، لكن فهمكم أنتم له هو الكذب، فيفهم الحديث كذبا ثم يكذب الحديث، وتفتح ثغرة فى جدار الثقافة الإسلامية، لأنه عندما يجئ العيال والصعاليك ويكذبون البخارى ومسلما وكتب السنة فماذا يبقى فى الإسلام؟. القرآن؟ سيؤول على هذا النحو الذى شرحته لكم، ويضيع الدين كله. إن الله عز وجل لم يخلق الناس متساوين لا فى كفايتهم ولا فى مواهبهم، ولم يقل جل شأنه للناس إذا جهلوا: أسألوا الجهلة أمثالكم، ولكنه قال: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) ، وأمتنا محتاجة إلى جماعات كثيرة، كثيرة جدا من أهل الذكر يشرحون للناس دينهم، ويعرفونهم معاشهم ومعادهم. " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر ". (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم). عباد الله (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون). أقم الصلاة ص _147
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي