الخطبة الثانية الحمد لله (الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله، إمام الأنبياء وسيد المصلحين اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: أيها الاخوة: فى الحقيقة أننا نحتاج فى هذا العصر إلى شئ من التأمل والتؤدة ونحن نواجه المكايد والمؤامرات التى توجه للإسلام وأهله. ذلك أن هناك جهلة متدينين لكن فيهم بلاهة، وهناك أعداء وفيهم خبث ودهاء.. والإسلام بين نارين من هؤلاء وأولئك.. ورد حديث يقول: " إنا أمة أمية لا تكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا " يعنى مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين . ما معنى الحديث؟ العرب فى جاهليتهم كانوا أمة أمية، ما يعرفون الحساب الفلكى، ولا تشيع الكتابة بينهم، كانوا كالإبل الهائمة فى الصحراء، حتى جاء الإسلام فنقلهم بثقافته: (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون) فانتقل العرب- بداهة- إلى أمة مثقفة، لها معارف خصبة، ولها حضارة رائعة . ص _146
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي