استباح الدم الإسلامى فى كل مكان. وقد حدث أن الاستعمار الإنكليزى لما وجد الجهاد الإسلامى يعكر صفوه، ويعترض طريقه استعان برجل اسمه " ميرزا غلام أحمد " -زعيم القاديانية- فأبطل الجهاد، وأبطل الحج، حتى لا يتجمع المسلمون لا تجمعا مدنيا، ولا تجمعا عسكريا، وحتى ينتشر الضلال فى الأرض دون أن ينتصب له مؤمنون أشداء يقفون ضلاله وينكسون رايته. ولكن القاديانية فضح الله صاحبها، وفضح أتباعه، وعرفوا بأنهم أعداء للإسلام، وعوملوا- فى حكومة باكستان الحالية- على أنهم أقلية دينية مقطوعة الصلة بالإسلام. فهل ينتهى التخريف القاديانى فى الهند ليبدأ بعض الدكاترة- ومنهم أناس فى كلية الطب فى جامعة القاهرة- التخريف فى " مصر " ولا فقه لهم فى دين الله، ويتحدثون فى شرح الإسلام وقضاياه على نحو طائش أحمق لا يمكن أن يعترف به، ولا يمكن أن يتحدث عنه بهذا الأسلوب إلا خصوم لدين الله. والواقع أن هذا الكلام يجب أن توضع أمامه علامات استفهام كثيرة ليعرف لحساب من يقال؟ من وراء هذه الأراجيف؟. بقى شىء وحيد يمكن أن نشرحه، لأنه بحاجة- فعلا- إلى شرح، وربما كان ظاهر الحديث المروى سببا فى أن يحدث تساؤل ينبغى أن نجيب عنه. روى البخارى ومسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم قوله: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم منى نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله . ظاهر هذا الحديث يخدع، يخدع من؟ يخدع من لا ثقافة إسلامية له، لأنه سيفهم من هذا الحديث أن صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم مأمور بشن غارة على العالم كله حتى يقول الناس: لا إله إلا الله، وتنتهى الغارة عندما يقولون: لا إله إلا الله !!. هل هذا هو معنى الحديث؟ هذا كذب لا أصل له، والسبب فى ص _143
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي