تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكتوب فى هذا الكتاب: " حتمية تأويل آيات القتال فى القرآن ". سبحان الله!!. قلت فى نفسى: كيف تؤول آيات القتال؟ وبدأت أقرأ فإذا بالدكاترة العباقرة ذكروا نصين كنماذج لهذا التأويل الذى لابد منه فى القرآن الكريم. النص الأول: قوله تعالى: (والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم). قال الدكاترة العباقرة: إن المقصود بالقتل هنا قتل الشهوات والأهواء. هذه الكلمة ليست مستقلة وإنما هى جزء من الآية الرابعة فى سورة محمد عليه الصلاة والسلام أو سورة القتال كما تسمى فى كثير من المصاحف، هذا الجزء من الآية الرابعة يفهم بداهة مرتبطا بها، ما هى هذه الآية الرابعة؟ الآية الرابعة هى: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم) يقول الدكاترة- الذين كتبوا الكتاب: إن الآية لا صلة لها من قرب ولا من بعد بالقتال الذى تسفك فيه الدماء!! ألا شاهت الوجوه. الآية تقول: عندما تلاقون المعتدين الصادين عن سبيل الله، الضانين عليكم بحق الحياة اضربوا أعناقهم، وقيدوا أسراهم، وأثخنوا فى الأرض حتى ترهبوا عدو الله وعدوكم، هذا كله يهدر ويقال: إن الآية فى حرب الشهوات؟!. أى شهوات؟ حرب الشهوات والأهواء لها آيات أخرى: (ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) (بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم ). أما أن تجىء لكلمة هى جزء من آية قتال ساخن دموى أساسه أنك تريد إنقاذ عقيدتك ممن يبغى سرقتها، وإنقاذ كرامتك ممن يبغى استباحها، ص _141

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦١٥