تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأيديهم، وأسسوا بالهجرة دولة لهم قرروا أن يعاملوا الآخرين معاملة فيها غبن، وأن ينسوا ما كان من حرية المعتقد، و يلجأوا للقتال!!. هل هذا الكلام حق؟ هل القرآن الذى نزل فى المدينة يخالف القرآن الذى نزل فى مكة من هذه الناحية؟. الجواب: لا. لأن أول سورة نزلت فى المدينة سورة البقرة، وسورة البقرة تضمنت ثلاثة مواضع وهى تتحدث عن أتباع الأديان الأخرى. منها الآية العظيمة التى لا يعرف لها نظير فى مكان آخر من أرض الله، وهى قوله تعالى: (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) ومنها قوله تعالى لأهل الكتاب: (قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون) ومنها قوله تعالى وهو يتناول موقف اليهود منا: (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير) ، بل إن آخر ما نزل فى القتال وشرائعه ما ختمت به سورة التوبة: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم * فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) قصة الجهاد فى الإسلام قصة مشرفة للمسلمين، وقصة القتال فى الإسلام قصة مشرفة للتاريخ الإسلامى. والقضية ليس فيها ما يريب، ولاما يحتاج إلى تدخل التافهين ليعبثوا بتعاليم الإسلام. وقع فى يدى كتاب عليه أسماء بعض الدكاترة الذين يشتغلون بالطب، ص _140

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦١٤