بى، إذا أبوا أن يعترفوا بى فكيف أعترف بهم؟. قلت: هذا من باب الاجتهاد وأنا طالب صغير، لكن قرأت فيما بعد ما أثبته فى كتاب صدر لى من خمس وعشرين سنة ، وما أثبته يعطى فكرة عن الوضع العالمى للمسلمين، النقول التى أقرؤها عليكم الآن من كتاب ألفه الدكتور " محمد حافظ غانم " وقد كان- فيما أعلم- وزيرا للتعليم العالى، وكان أيضا رئيسا- يوما ما- لمجلس الأمة، والكتاب مقرر على طلاب " معهد الدراسات العربية العالمية بجامعة الدول العربية ". يقول المؤلف تحت عنوان: " العائلة الدولية كانت تستبعد دار الإسلام من حظيرتها ": ومنذ نشأة القانون الدولى الحديث كان من المقطوع به اعتبار الإسلام خارج نطاق العلاقات الدولية، وعدم الاعتراف بتمتع الشعوب الإسلامية بالحقوق التى يقررها هذا القانون. وعلى هذا الأساس لم يكن الفقهاء الأوربيون راغبين فى اعتبار الدولة العثمانية جزءا من الجماعة الدولية.. فـ " جروسيوس " أبو القانون الدولى قال بوجوب عدم معاملة الشعوب غير المسيحية على قدم المساواة مع الشعوب المسيحية ومع أنه يرى القانون الطبيعى يجيز عقد معاهدات مع أعداء الدين المسيحى إلا أنه نادى بتكتل الأمراء ضد أعداء العقيدة. و " جنتيلس "هاجم " فرنسو " الأول ملك فرنسا لعقده معاهدة مع السلطان سليمان العثمانى فى سنة 1535. مع أن هذه المعاهدات أقامت سلاما بين الدولتين مدة حياة الملكين. وأعفت الرعايا الفرنسيين من دفع الجزية التى كانت مقررة على غير المسلمين إذا ما أقاموا فى دار الإسلام، ومنحتهم امتيازات دينية وقضائية. ص _138
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي