تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسه على الناس وجد فى هذا الطريق من يقول له: اسكت، لا تتكلم !!. خطتنا فى العرض كانت واضحة، نحن نقول لغيرنا: عندنا دين صحيح لا زيف فيه، صادق لا كذب فيه، واضح لا غموض فيه، خير لا شر فيه، نعرضه عليك فإن قبلته قبلته، فإن قال: قبلت، فهو أخونا، وإن قال: رفضت، قلنا له: من حقك، لكن لنا معك موقف، ما هو؟ تدعنا نشرح الحق لغيرك، فإذا قال: ادعوا من تريدون، فأنا لا أصدكم، قلنا له: لا صلة لنا بك، أما إذا قال لنا: لن أدعكم تشرحون الحق لغيركم، ولن أدع غيركم يستمع إليكم، وإذا استمع وقبل فتنته ونكلت به. هنا ما بد من أن أشتبك معه، وأن أصفى حسابى معه بالدم، وما يلومنى أحد.. هذا هو خط سير الإسلام، والأساس الأول للقتال الذى دار بعد ذلك. نشرح مرة أخرى، أكان موقف أعداء الإسلام منه موقفا محايدا أو سلبيا؟. ننظر فنجد أن أعداء الإسلام وصفهم القرآن فكشف خباياهم بطريقة كان فيها واصفا للواقع وحده. يقول جل شأنه: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) لكن أنا لن أتبع لا ملة اليهود ولا ملة النصارى، إذا لن نرضى عنك أبدا، ليكن ما احتاج إلى رضاكم، ولا أسعى إلى طلبه، ولكنى أطلب العدالة فى المعاملة، بينى وبينكم العدالة، أنا إذا عاملتكم فعلى أساس ما علمنى الله: ص _135

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٠٩