فقال: (واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى) يقصد أيام التشريق ورمى الجمرة- جمرة العقبة- فى العيد. ثم يقول: (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف) ويقول: (ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين) ذكر الله هو الأساس فى هذه المناسك كلها، يتحول المعنى الصامت المستكن فى الضمير إلى هتاف عال، ولذلك يسن أن الحجاج يصيحون بالتلبية: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا لشريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " . وفى الحديث: " ما من ملب يلبى إلا لبى ما عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا عن يمينه وشماله " كأن كل شىء يتحول إلى كون يسبح بحمد الله ويذكره. يقف الناس قبل الطواف- طواف الفريضة- وقبل رمى الجمرات.. يقف الناس فى ساحة واسعة، يحتشد فيها مئات الألوف من الناس، ساحة واسعة يتوسطها جبل يسمى جبل الرحمة، والمفروض أن الناس طول هذا اليوم وجزءا من الليل لا عمل لهم إلا الذكر والاستغفار. مناسك الحج لا تعقيد فيها ولا صعوبة، والمقصود منها هذا المعنى العاطفى الروحى الذى شرحته لكم، لكن هل هذا فحسب هو ما يطلبه الإسلام من الحج؟. ص _125
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي