لله فهل على أتباع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم من حرج أو عليهم من بأس يوم يذهبون زرفات ووحدانا إلى المكان الذى بعث فيه نبيهم- صلى الله عليه وسلم إجابة لدعوة قيلت عنده؟ !!. (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم * ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم * ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم) ولقد بعث فينا رسولا منا إجابة لدعوة الجد الأكبر إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام. أفليس من حق الأبناء والأتباع أن يجيئوا إلى هذا المكان كى يذكروا كيف انبعثت رسالتهم منه، وكيف كان نبيهم الجليل- صلى الله عليه وسلم - استجابة لدعوة قيلت وجدرانه ترتفع وقواعده تمهد؟ ثم هذا البيت هو أول مسجد بنى على ظهر الأرض لتوحيد الله، بنى على أنقاض الوثنية التى حاربها إبراهيم طول عمره، بنى ليكون علما للتوحيد وراية للإيمان الخالص المنزه. أليس من حق هذا المسجد الأول أن يتبعه- بعد ذلك- كل مسجد ينشأ على ظهر الأرض؟ وأن يقف الركع السجود بساحات المساجد التى تنشأ بعد ذلك فيولوا وجوههم شطره ويصلوا ناحيته؟ إن تكريم المسجد الأول شي، ء عادى، وهذا سر قوله جل شأنه: (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون * ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون). ص _120
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي