تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظهرانينا هذا النبى الخاتم صلى الله عليه وسلم يقول: (قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين * قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين * قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون) أيها الإخوة: إن الدين الذى تبعناه وفر علينا تجارب كثيرة، مثلا: ضمن حق الملكية، وأثقله بواجبات دينية كثيرة، لم؟ لأن ضمان حق الملكية هو أساس الإنتاج الغزير والعطاء الواسع. ولم يعرف "الروس " هذا إلا بعد سبعين سنة من تقهقرهم الاقتصادى وتخلفهم فى الإنتاج العام!!. لكن ديننا أباح التملك، وأثقله بالحقوق التى لا يضيع معها فقير ولا بائس ولا محروم.. هل يكون الفرد ضائعا فى كيان دولة مستبدة يتفرعن فيها من تفرعن؟ أو يكون إنسانا حرا تمتد حريته حتى تشبع غرائزه كلها وأهواءه كلها؟. لا هذا ولا ذاك، إن الإنسان فى الإسلام حر ولكنه محكوم بدين الله، إنه سلبى مع الله الذى أوجده، وإيجابى مع الكون الذى يعيش فيه.. هكذا علمنا الإسلام، إن ديننا عظيم، ولكن يبقى التساؤل: إن الدين العظيم كون أمة عظيمة، كانت العالم الأول نحو: ألف سنة!! أما الآن فهى العالم الثالث أو العالم الرابع إن كان هناك رابع!!. ما السبب؟ السبب لا يتجاوزنا نحن، نحن المسئولون عما لحق بنا وعما أصابنا. أذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله زوى لى الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتى سيبلغ ملكها ما زوى لى منها، وأعطيت الكنزين ص _107

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٨١