تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى النصف الأول من هذا القرن سقطت الخلافة الإسلامية الشبح، والخلافة تمثل فى تاريخ المسلمين أبوة روحية وثقافية واجتماعية لابد من حياطتها ولابد من إدراكها حتى لا نكون أمة يتيمة فى هذا العالم، خصوصا أن غيرنا صنع لنفسه كيانا روحيا أو اجتماعيا عاش به وتماسك بفضله، فكيف ينقسم المسلمون على هذا النحو الشائن؟. ولكن الآباء الأقريين- غفر الله لهم- ما أحسنوا التصرف أمام هذه الأزمات، ومضى النصف الأول من القرن الرابع عشر فإذا هو حافل بالهزائم والأحزان. لكن أمتنا المرحومة التى أبى الله إلا أن يجدد أمرها كلما بلى ، وأن يقوى ضعفها كلما زاد، هذه الأمة سرعان ما تحركت، ومشت فى طريق النهضة.. ويمكن أن نقول: إنها فى نهاية القرن الرابع عشر استطاعت أن تكون شيئا فى دنيا الناس، وهى حقيقة لا يمكن إنكارها، هذه الحقيقة: أن المسلمين الذين تبددوا فى النصف الأول من القرن الرابع عشر أمكن أن يكونوا فى نهاية القرن الرابع عشر أربعين دولة إسلامية !!. لكن أعداء الإسلام ما يسكتون، ولا عن هدفهم ينامون، إنهم يتحركون وفق خط واضح أمام أعينهم، ووفق خطة رسموها للنيل منا. وهذه الخطة يجب أن تعرف، وكشفها يحتاج إلى محاضرة مستقلة.. ص _096

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٧٠