تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أريد من المسلمين فى هذا القرن الجديد أن يستقبلوه أفضل من استقبال آبائهم الأقربين للقرن الرابع عشر. القرن الرابع عشر كان نصفه الأول نصف هزائم شائنة، وآلام ساخنة، فمن خمس وثمانين سنة تقريبا انعقد مؤتمر "بال " فى "سويسرة" وقرر المؤتمرون أن ينشئوا دولة على أنقاض العروبة والإسلام فى فلسطين، وقرروا لإقامتها خمسين سنة.. وتساءلت: ماذا صنع آباؤنا عندما تم هذا المؤتمر؟. ألم تكن لهم حاسة يشمون بها ما وقع فى الدنيا؟. ألم يعرفوا أنهم هدف لأعداء لا ينامون؟. ما الذى عراهم حتى سكتوا؟.. وسكتوا، وكانت النتيجة الخزى، وأقيمت دولة لليهود على أنقاض العرب والمسلمين. فى القرن الرابع عشر وقعت الحرب العالمية الأولى، وخان العرب " الترك " وانهزم الأتراك، وقسمت تركة " الرجل المريض " على المستعمرين الأقوياء، ودرسنا فى التاريخ- ونحن طلاب- أن ليس فى إفريقيا دولة إسلامية، ولا دولة مستقلة !!. العرب بقضهم وقضيضهم ، والمسلمون باختلاف أجناسهم وألوانهم تحولوا جميعا إلى مستعمرات !!. ص _095

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٦٩