تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخرون ص _081

فلا بد أن نكشف الخطة الجديدة، وأن نبين الحقائق التى يحتاج الناس إلى معرفتها.. الذى نعرفه أن حالة المسلمين فى " روسيا " وفى " الصين " تمضى بهم إن قريبا وإن بعيدا إلى أودية التلف وأماكن الفناء والتلاشى!!. كان المسلمون أيام القيصرية فى روسيا نحو ثلاثين مليونا، وكان سكان روسيا نحو مائة وعشرين مليونا، أى كان المسلمون ربع السكان، فإذا بلغ الروس الآن مائتى مليون فكان يجب أن يكون المسلمون خمسين مليونا على الأقل، بل كان يجب أن يكونوا ستين أو سبعين مليونا، لأن المسلمين فى العالم كله معروفون بالعفة، والعفة أساس فى تكاثر النسل!! فإن الذين يبعثرون نطفهم هنا وهناك لن يكون لهم شىء، وربما وجد بعض اللقطاء ولكنها بقية تفنى، أما جو الأسرة فهو الذى يكثر فيه الأولاد وتنمو فيه باسم الله.. فكان المفروض أن يكون المسلمون ستين أو سبعين مليونا، أى ثلث السكان فيما يسمى " الاتحاد السوفيتى "، لكن الذى حدث أن آخر تعداد وصف المسلمين هناك بأنهم نحو سبعة عشر مليونا!!. أى أن حمامات الدم ومؤامرات الاضطهاد وخطط التصفية تعمل فى صمت لإبادة هؤلاء المسلمين المنكودين !!. لعل أخبث وأحقر استعمار عالمى هو الاستعمار الروسى، ولكن تجهيل المسلمين فى هذه الحقيقة مقصودة، لماذا؟. روسيا تشمل- الآن- جانبا من أوربا وجوانب كثيرة من آسيا ، وما تملكه من آسيا يساوى تقريبا أفريقيا الإسلامية، وهذه كلها أرض إسلامية مائة فى المائة !!. كانت " سيبيريا " أرضا إسلامية ولها ملك مسلم ظل يقاتل حتى فقدت عينه، وهزم جيشه، وأرغم على أن يمضى معاهدة استسلام فأبى ومات وهو يأبى !!. ص _082

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٥٧