فليس بعد الدنيا آخرة ولا بعد الحياة على الأرض عيشة أخرى !! يعلم الناس أن هذا هو الفكر المادى، هكذا يدرس هناك، وأن الشيوعية لما أخذت مرحلتها التطبيقية فى " روسيا " أو فى " الصين " اعتبرت الأديان مخلفات يجب الإجهاز عليها وإخماد أنفاسها، واختير رجال الحزب الرسميون ممن بدا فى سلوكهم وفكرهم الكفر بالله والمرسلين جميعا، وعلمنا علم اليقين أن من بدت عليه أعراض التدين من أعضاء الحزب طرد شر طردة ولم يمكن من منصب قيادى هناك، وعرف أن موقف الشيوعية من الدين إما أن تلجأ إلى حمامات الدم لتصفية الجماهير الكثيفة التى تعتنقه، أو أن تترك بعض البيئات يتغير المناخ فيها كما تغير الطقس على بعض الحيوانات القديمة فبادت تلقائيا !!. هذا المعنى مؤكد ومعروف حتي جاء الغشاشون الدساسون- ممن يفسرون الإسلام على أنه مادية جدلية وخطوة اقتصادية، وممن يفسرون حياة الصحابة على أنها قد تقسمها اليمين واليسار إلى آخر هذا اللغو- حتى جاء هؤلاء فزعموا أن الحياة الاجتماعية فى روسيا والصين حياة اصطلحت مع الدين واحترمت القرآن، وأقيمت فى جوانبها الصلوات، وسيرت مواكب الحجيج!!. وهذا كله من أفضح الكذب وأجرئه على الله وعلى الناس، نريد أن تعرف الحقائق فى هذه المجالات لأن كل شىء فى حياتنا الاجتماعية يجعلنا نستبين بوارق الشر، ونذر الضلال من هنا ومن هنا لنحرس ديننا ممن يهاجمونه سيما وأن الفكر الشيوعى كان مطاردا فى " مصر " ثم بعد ثورة 23 يوليو سنة 1952 م أخذ هذا الفكر يبذر بذوره، ويستعيد نشاطه، ويكابر العوائق التى كانت موضوعة قديما أمامه، وأمكن فى يوم ما أن يوجد معهد فى " حلوان " يدرس الشيوعية باسم الاشتراكية، وتخلل أجهزة الإعلام فى الإذاعة المرئية والمسموعة وفى الصحافة اليومية والأسبوعية كثير من الحمر الذين يكفرون بالله والمرسلين ويحتالون على سرقة العقائد بأساليب كثيرة!!. فإذا غير هؤلاء خططهم وانضم اليهم من أعداء الإسلام قوم
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٥٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي