رسالة الإسلام رسالة مادية اقتصادية دخلت فى معركة " الخبز " لأنها تريد أن تنصف الجياع وأن تكسو العراة !!. أما أن الإسلام دين يأمر الناس أن يؤمنوا بالغيب، وأن يوحدوا ربهم وأن يعبدوه على ما يسدى إليهم من نعم، وأن يحيوا وفق أمره ونهيه ووصاياه وحدوده فهذا كلام لا يقال، وبناء على هذا اعتبر صاحب الرسالة مصلحا اقتصاديا أو محررا اجتماعيا!!. 5- ثم ذكر تاريخ الصحابة فقيل فيهم: كان فيهم يمين ويسارا!!. وما اليمين واليسار؟ هذه كلمات اخترعت أيام الثورة الفرنسية، لكني هذه الكلمات طبقت كما يريد هؤلاء على عصر الصحابة، فاعتبر أن عمارا وأبا ذر هم قادة الإصلاح الإسلامى، أما أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وأبو عبيدة وعبد الرحمن بن عوف وطلحة وغيرهم من قادة هذا الدين فهم يمين جار على الأمة وأكل حقوقها!!. وبدأ عرض الإسلام على هذا النحو، أى أن الذين يحاربون الإسلام دخلوا فى خطة جديدة أساسها أن يفسر الإسلام وفق المادية الجدلية أو وفق التفسير المادى للتاريخ، وبالتالى فلا يؤخذ منه إلا هذا الجانب الاقتصادى ويطرح ما عداه من جوانب!!. الخطة الجديدة خطورتها أنها كذب على الإسلام، وجهل بنصوصه ومعانيه وقيمه ومبادئه إلى جانب هذا فإن أولئك الذين مضوا فى خطتهم الجديدة لتشويه الإسلام ونشر الجهل بحقائقه ضموا إلى هذا جهدا آخر، هذا الجهد هو زخرفة المبادئ المعادية للإسلام وستر عوراتها البادية ورفض جوانب هائلة من حقائقها المريبة الكريهة، رفض اطلاع الجماهير على هذه الجوانب حتى تقع فيها وهى لا تدرى كنهها !!. إن سكان القارات الخمس- من مثقفين وعامة- يدركون أن الماركسية-كما قدمها طاغيتها ومفكر الشيوعية الكبير " كارل ماركس"- تعتبر أن الدين مخدر للشعوب، وأن الحياة هى المادة، وأن الروح خرافة، وأن الدنيا هى الأمل الأول والأخير لكل من فى بدنه حس، ص _080
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي