تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن بدا كأن الخطط القديمة لم تؤت ثمارها كما يبغى أولئك الذين وضعوها، فوضعوا خطة جديدة نحب أن نلفت النظر إليها، قد تكون هذه الخطة هى الخطة التى ستنفرد بالسوق أو تنضم إلى ما قبلها من خطط ليزداد الطين بلة أمام المتدينين والحراص على إيمانهم. لا ندرى بالضبط ما سوف يقع، إنما الذى نحب أن نكشفه هو أبعاد الخطة الجديدة. تقوم هذه الخطة على اتهام المسلمين وعلمائهم بأنهم لا يفهمون الإسلام، وأن فهم الإسلام- على حقيقته- احتاج إلى عبقرية اختصوا هم بها، وعرفوا هم الأسلوب الوحيد لشرح الوحى الإلهى !!. ا- فهم يقولون: أنتم تدرسون أن للذكر مثل حظ الأنثيين، لكن لا تدرون أن هذا كان قديما لظروف اقتصادية وثقافية، فإن المرأة كانت تجهل ولا تعلم، وكانت تكسل ولا تعمل، أما الآن فهى كالرجل علما، وهى كالرجل عملا، ومن هنا فدعوا الحديث عن أن للمرأة نصف حظ الرجل من الميراث، فهذا كلام قديم، أنتم لا تفهمون القرآن!!. 2- وهم يقولون: أنتم تحرمون الخنزير، وهذا قصور فى الفهم، لقد كان تحريم الخنزير يوم كانت المراعى رديئة ولم يكن هناك أطباء بيطريون يكشفون على اللحوم ويفحصون ما قد يكون بها من ديدان مهلكة، لكن الآن ذهب هذا القصور الصحى، وبالتالى لا يجوز أن تقولوا: إن لحم الخنزير نجس أو لا يجوز أكله. على هذا النحو من تحريف الكلم عن مواضعه وتشويه الحقائق اللغوية والعلمية للنص وجد فكر جديد، مهمة هذا الفكر أن يقول لك: 3- لقد كانت رسالة الإسلام إصلاحا اجتماعيا واقتصاديا مبكرا فى تقدمه وفى خطواته نحو الرقى العالمى!!. 4- يقول لك "-: لقد كان محمد زعيما اقتصاديا جاء ليرجح جانب الفقراء الذين ظلموا وليجعل كفتهم تميل نحو مصلحتهم لا نحو القلة المستأثرة بالمنفعة والتى احتكرت المصلحة لجانبها!! ويتبع هذا الكلام بأن ص _079

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٥٤