القران معجزة خالدة خطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: فقد شرحنا- فى الجمعة الماضية- أن خلود الإسلام وعمومه يفرضان أن تكون معجزته خالدة تصنع الإيمان على امتداد الزمان والمكان، وأن القرآن الكريم هو المعجزة الباقية التى لا تزال تزكى الإنسانية وتصقل معدنها وترفع مستواها وتقودها- على بصيرة- إلى الله رب العالمين!! ومع ذلك فإن ناسا تطلعوا إلى معجزات حسية، وطلبوا خوارق عادات من النوع الذى جرى مثله على أيدى الأنبياء السابقين: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها) ولكن رب العالمين لم يجب هؤلاء إلى ما يطلبون، لأن مهمة الدين ليس تجميد الطفولة العقلية لبعض الناس ولا السير مع جماعة من المنكرين والمعاندين لا يجدى شئ فى إقناعهم، بل وظيفة الدين أن يربى الناس بتفتيق عقولهم، وتهذيب طباعهم، والاستعلاء بغرائزهم، حتى يكونوا ربانيين حقا. ص _067
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي