تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله (الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله، إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: عباد الله: أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل. ولنعلم أن هناك أمورا لابد منها لكفالة نهضتنا، من هذه الأمور قول النيى صلى الله عليه وسلم: " من استعمل رجلا من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ". والمعنى أنك يوم تعلم أن فلانا يصلح لعمل فتأتى بمن لا يصلح وتضعه مكانه فإنك تخون الله والرسول وتخون جماعة المسلمين !!. إن أصحاب الكفايات لابد أن تسند لهم الأعمال الكبيرة، وأمام هذا عائق، ففى المجتمعات المنحطة- وهى تكثر فى المجتمعات العربية والشرقية- تؤخر الأمانة أو الكفاية ويقدم الولاء أو الملق!! بمعنى أن العمل يسند إلى من يحسن التنويه بالحاكم والثناء عليه ونسبة العبقرية كلها إليه وجعله مدركا لشؤون البر والبحر والدنيا والآخرة!!. والملق أو الكذب لا يمكن للأمم أن تنجح به، الكفاية يجب أن تقدم ص _064

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٤٠