تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتفسير: (أن اعمل سابغات) أى دروعا سابغة. (وقدر في السرد ) أى أحكم النسج، أو كما يقول بعض المفسرين: اجعل مسامير الدروع دقيقة بحيث تضبط غلق الدرع وفتحه، فلا تكون الخروق واسعة فتخرج الأزرار أو ضيقة فلا تدخل . المهم إحكام الصناعة، من التفسيرات التى تضمنت بلاهة قول أحد المفسرين: كان الحديد كالعجين فى يده !! هذا كلام مضحك!!. إن كلمة (وألنا له الحديد) أى جعلناه ماهرا فى صناعات الحديد، فيقال- لغة وأدبا: لانت الصنعة فى يده إذا كان قد مهر فيها وأصبحت طيعة له. وليس معنى ذلك أن الحديد أصبح عجينا يقطعه كيف يشاء. وكان سليمان- ابنه- كذلك يقول الله جل شأنه: (ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير * يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور) المحاريب: المساجد. التماثيل: كانت مباحة فى دينهم. الجفان: جمع جفنة: وهى القصعة. الجواب: جمع جابية أى: أحواض كبيرة يجبى إليها الماء. القدور: جمع قدر: آنية، ليس كآنية النحاس التى يحملها الواحد منا على عجل بل كانت القدور كبيرة تدل على صناعة كبيرة. وقد تحدث نبينا عليه الصلاة والسلام عن داود فقال: " ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبى الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده " . ص _059

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٣٥