تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على مصدر واحد من مصادر الثروة بل لابد أن يعتمد على مصادر شتى، وأن الاكتفاء بالمصدر الواحد غلط، ولهذا جاء فى صحيح البخارى أن أبا أمامة الباهلى رأى سكة وشيئا من آلة الحرث فقال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الذل " . وفى حديث آخر: " إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتي الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم " . قال ابن حزم : " إن الزرع المذموم الذى يدخل الله تعالى على أهله الذل هو ما تشوغل به عن الجهاد ". هذا كلام ابن حزم، و هو كلام يجمع بين النصوص المختلفة، ولكن الحقيقة أن ما يؤكده النبى صلى الله عليه وسلم هو أن الأمة لا يجوز أن تكتفى بالزرع، فلابد- مع الزراعة- من تجارة ومن صناعة!!. فيما يتصل بالصناعة نجد أمورا ينبغى أن تعرف: أحد أنبياء الله الكرام اشتغل فى الصناعة: (ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد * أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير ) ص _058

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٣٤