تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن تعرف أحوالها وشئونها. " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر " . (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) عباد الله (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) أقم الصلاة * * * ص _052

علاقة المسلم بالدنيا خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه 8 /3 / 1974 م الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فما هى علاقة المسلم بالدنيا التى يعيش فيها؟. إن بعض الملحدين- من شرق الأرض وغربها- يقولون: إن الدين يعلق أتباعه بالدار الآخرة، ويصرف أفكارهم إلى نواح غيبية مبهمة، ويبدد قواهم وراء العمل للدار التى يتوهمون أنهم يحشرون فيها أو يعودون إلى ربهم فيها، وذلك كله على حساب علاقتهم بهذه الأرض وما فيها ومن فيها، فترى المتدينين يضيقون بالحياة، ويستوحشون منها، ولا يأسون لما يفوتهم من التقدم فيها والاستكثار من خيرها، ويظنون أنهم إنما يحرزون أنصبتهم من الكمال النفسى ومن التقدم الأخروى على أنقاض هذه الحياة التى يتجهمون لها ويجهلون أساليب العيش بها !!. هذا كلام يقوله الملحدون- من أصحاب الفلسفات الشرقية أو الغربية عموما- وهم ينتقدون الدين ونظرته إلى الحياة. ص _053

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٢٩