المسلمون فى " أوغندا " كانوا نحو عشرين فى المائة، والمسيحيون كانوا نحو عشرين فى المائة، والوثنيون نحو ستين فى المائة، ولكن كان المسيحيون يمثلون العدد الأكبر من المثقفين والعدد الأكبر ممن بأيديهم أزمة الأمور... ووضعنا خطة للنهضة بهذا البلد، على كل حال الذى حدث أن الأمور بلغت فى أيام "- عيدى أمين " أن الإسلام- تقريبا- وصل إلى أربعين فى المائة من تعداد السكان... الان- فى صمت غريب- يصفى الإسلام فى " أوغندا " وآخر ما سمعت- فى إذاعة لندن أن نحو اثنى عشر ألفا قتلوا فى الشمال الغربى لأوغندا، أى فى المواطن التى يعيش المسلمون فيها- مواطن عيدى أمين- لأن شمال أوغندا تقريبا كله إسلامى. والأمة الإسلامية فى القارات الخمس لا تعى شيئا عن هذا البلاء، الأمة غافلة، وأصرخ فى أى ميدان أقول: المسلمون يقتلون فى " أوغندا " ما يسمعنى أحد !! وقد زار أوغندا بابا الفاتيكان ويسر الطريق لهذه المذابح!! وقد زار -كما قلت لكم- " الفلبين " والمسلمون يستأصلون فى الفلبين فى صمت!! ما الذى يشغل الأمة الإسلامية؟ ثم ماذا؟ يذهب عملاء " حافظ أسد " فى " سوريا " إلى رئيس المركز الإسلامى فى " ألمانيا " ليقتلوه فلا يجدوا الرجل فى بيته فيقتلوا امرأته !! وامرأته بنت الشيخ " على الطنطاوى " من أعظم المذيعين فى المملكة العربية السعودية لتعاليم الإسلام !!. نكبات تنزل بالدعاة وبالأمة الإسلامية على نحو غريب!! فيا إخوانى أرجو أن تصحوا، الإسلام يقول لنا: التاريخ الماضى اعرفوه، لكن أنا أقول أيضا: التاريخ الحاضر اعرفوه، أمتنا تائهة، ويجب ص _051
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي