الخطبة الثانية الحمد لله (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله، إمام النبيين وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل. عباد الله: أشعر بأن الأمة الإسلامية لا تزال على أول الطريق- طريق الخير- لم تمش فيه كثيرا، هل هى أمة كسول؟ ربما، هل هى أمة جهول؟ ربما، لكن الذى أعرفه أننا خنا رسالة الإسلام فى الوقت الذى يحرص فيه بعضنا على أمور تافهة لا تقدم ولا تؤخر فى معالم الإسلام شيئا !! من عشر سنين- تقريبا- أرسلنى الأستاذ الدكتور/عبد الحليم محمود شيخ الأزهر- رحمه الله- إلى " أوغندا " مع زميل آخر، وذهبنا إلى " أوغندا " ولقينا فيها " عيدى أمين " وأسسنا المجلس الأعلى للشئون الإسلامية هناك، وفى سياحتنا بهذا القطر لقينى رجل مسلم وقال لى كلمة- شعرت بعدها بالخجل الذى نكس رأسى وأذلنى- قال لى: يا أستاذ لماذا جاء آباؤكم بالإسلام إذا كنتم أنتم قد نسيتمونا؟!! فقلت له: على أية حال يعيننا الله ولا ننساكم. قال: نحن محتاجون إليكم. ص _050
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي