وشاء الله أن يحرق العجل الذهبى: ( لنحرقنه ثم لننسفنه في أليم نسفا * إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما) الموضع السادس- بعد هذه القصة مباشرة- يقول الله فيه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا * من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا * خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا) الذاكر هنا القرآن، وقد تحدثنا فى صدر الخطبة عن معنى كون القرآن ذكرا. هناك موضع سابع وثامن، فلنؤخر السابع قليلا لنذكر الموضع الثامن وهو قوله جل شأنه: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى) أيها الأخوة: كون من يعرض عن ذكر الله يعاقب فهذا قانون إلهى، وتحت هذا القانون تفاصيل، فإن معاملة الله للناس تختلف بقدر ما ييسر لهم من علم، وما يتاح لهم من معرفة، وقد جاء فى الحديث: "الزبانية إلى فسقة حملة القرآن أسرع منهم إلى عبدة الأوثان فيقولون: يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان؟ ! فيقال لهم: ليس من يعلم كمن لا يعلم ". وجاء فى حديث آخر: " إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " وفى حديث آخر " إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الصلاة ص _046
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي