تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموضع الثالث فى السورة يحكى طلب موسى من ربه أن يمنحه عونا له على أداء رسالته: (واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا) فالوظائف القيادية فى ميدان الرسالات الروحية والاجتماعية أساسها التسبيح والتحميد والذكر الدائم، وهو ما وعد موسى أن يكون عليه عندما يعينه الله بأخيه الذى يشد به أزره!! ولذلك جاء فى الموضع الرابع من السورة عندما أجاب الله سؤل موسى وحقق له أمله قال له: (اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري * اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) (لا تنيا في ذكري) أى لا تتوانيا، لا تتكاسلا، لا تتراخيا فى ذ كرى. (لعله يتذكر أو يخشى ) إن التذكير هنا من أجل إنقاذ الرجل من الغفلة التى رانت على قلبه ولبه وجعلته يستعلى كثيرا على أمثاله من الخلق ويزعم أنه إله وما هو إلا عبد... والذكر هنا شعور بعظمة الله يؤنس من يتعرض لجبابرة الأرض، ولذلك لما قالا: (قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى * قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى) فذكر المعية الإلهية يعينه على أداء واجبه، ويذلل له الصعب، ويهون عليه العسير !! الموضع الخامس نجده فى قصة بنى إسرائيل مع موسى، فهناك موعدان ظفر بهما موسى للقاء الله، وذهب موسى للقاء الله بعد أن تمهد هذا اللقاء بأربعين يوما، وذهب وهنا نجد أن بنى إسرائيل ارتدوا عن دينهم !! فى دراستى لتاريخ اليهود فى هذه الفترة وفيما أعقبها من فترات وجدت ص _044

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٢١