(شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا) هو خبير بما فى نفوسكم.. نكشف مافى نفوسكم؟ نكشفه (بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا * ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا) لكن ما هو الموقف مع هؤلاء مستقبلا لقد كُشف ماضيهم فما هو الموقف منهم بعد؟ (سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم)! إن المنافقين عندما كانوا متوجسين من مستقبل المعركة اعتذروا وفروا.. لكن عندما يعلمون أن معركة ما مضمونة يريدون أن ينضموا إلى جيشها المؤمن كى يحرزوا ما يرتقبون من مغانم.. لكن لا.. يجب أن ينتبه المسلمون إلى هذا وأن يمنعوا أولئك من أن ينضموا إليهم أو يختلطوا بهم (سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا). قيل للمنافقين: إن أردتم توبة فأخلصوا نفوسكم لله، ومحضوا نياتكم لله، وتحملوا التضحيات فى سبيل الله، ولا تكونوا أصحاب مطامع كلما لاح برقها تحركتم وكلما خمدت ريحها هبطتم (قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما). هذا موقف فضح للمنافقين.. هناك موقف حُمِدَ وأُثنى على أصحابه ص _199
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي