الحل أنه وهو على ناقته متجه إلى مكة ص _196
حدث أن توقفت الناقة وقيدت فى مكانها فقال الناس " خلأت القصواء، خلأت القصواء،. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: "ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل " وحابس الفيل هو الله جل شأنه.. والفيل رمز لزحف الحبشة على مكة يريدون تدمير الكعبة فيها.. ولكن الله جل شأنه دمر الجيش الزاحف وقضى على الفيلة التى كانت تحمل الجند وانتهى الأمر.. ثم قال عليه الصلاة والسلام- بعد قوله " حبسها حابس الفيل، والذى نفسى بيده لا يسألونى خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم أياها " . وهنا بدأت مفاوضات عسيرة شاقة.. تذهب الوفود وتجئ دون أن تصل إلى نتيجة.. وأخيرا وبعد أخذ ورد انتهت المفاوضات إلى ما يأتى: أربعة شروط قبلها النبى صلى الله عليه وسلم وهى شروط عندما نستمع إليها تأخذنا الدهشة،لما احتوت عليه: أول الشروط: أن يعود المسلمون هذه السنة دون أن يدخلوا مكة معتمرين.. ويجيئون السنة المقبلة ليؤدوا العمرة قضاء.. أما هذه السنة فلا يدخلون مكة. الشرط الثانى: من كان يريد من مسلمى المدينة أن يرتد ويلحق بكفار مكة فلا يحجر عليه ولا يمنع من اللحاق بمكة.. أما الذى يسلم من أهل مكة ويريد أن يلحق بإخوانه فى المدينة فلا يجوز أن يستقبله أهل المدينة بالترحاب بل يردوه. الشرط الثالث: من أراد أن يدخل فى حلف محمد دخل، ومن أراد أن يدخل فى حلف قريش دخل. الشرط الرابع: تبقى هذه المعاهدة عشر سنين. وعندما بدأت الكتابة وجاء مندوب قريش وأخذ النبى عليه الصلاة والسلام يملى: " هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله " ص _197