تأملات في سورة الفتح خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضي الله عنه 1/6/1973 الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شئ قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد فنستعين الله فى هذه الخطبة ونتحدث عن سورة الفتح. والحديث عن هذه السورة يرجع بنا قليلا إلى أحداث سبقتها.. فإن المسلمين فى السنة الخامسة من الهجرة تعرضوا لهجوم الأحزاب على المدينة... كان هذا الهجوم كابوسا رهيبا زلزل المجتمع الإسلامى وترك المسلمين داخله يترنحون تحت وطأة حصار غامت نتائجه وصحبته متاعب شتى.. فلما حلت نعمة الله بالمسلمين وانفضت جموع الأحزاب عن المدينة بقدرة الله وحده قال عليه الصلاة والسلام معلقا على ما حدث: " الآن نغزوهم ولا يغزوننا" والمعنى: أن الوثنية فى جزيرة العرب ومعها اليهودية فشلتا فى دك المجتمع الإسلامى وخلع جذور التوحيد من تربته.. وبعد هذا الاحتشاد الذى أعدوا له واستماتوا فيه ثم تبدد أمره وانتهى بالبوار كيده.. بعد هذا نستطع ـ نحن المسلمين ـ أن نمسك بطرف المبادءة وأن نتحرك نحن لنؤدب غرنا لا لنتلقى الضربات منه: " الآن نغزوهم ولا يغزوننا" ص _194
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤٢٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي