تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى سورة أخرى يقول: (لا مبدل لكلمات الله). والجواب: أنه لا مبدل لكلمات الله فى الآيات التى قال الله فيها : (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) أما خوارق العادات فتبدل.. فإن الله تعالى أيد موسى بمعجزة وغيرها.. وأيد عيسى بمعجزة أخرى وغيرها، وأيد محمد صلى الله عليه وسلم بآية أخرى.. وهكذا.. فأين التناقض؟ ولكنه القصور العقلى.. وطول اللسان.. لا تناقض هناك، وكذب المستشرقون والمبشرون.. وإنما يحتاج المسلمون إلى أن يعلموا دينهم، وأن يعرفوا حقائقه.. فإذا علموا دينهم، وعرفوا حقائقه، ثم مدوا أبصارهم فى الكتب الأخرى لحمدوا الله عز وجل ظاهرا وباطنا، سرا وعلنا على أن الله تعالى جعلهم أتباع محمد صلى الله عليه وسلم ولم يجعلهم ضحايا للإفك والكذب، والتناقض المضحك فى العقائد كما وقع فى ذلك غيرهم. الحمد لله على نعمة الإيمان وتوفيق الإسلام. " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، وأجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر " . (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم). عباد الله: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون). وأقم الصلاة ص _193

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤٢٥