(واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا * ورفعناه مكانا عليا). وأنأ شخصيا عندما.أناقش طائفة من أهل الكتاب توصف بالتبجح أحب أن أخرسها، فأخلص من الأمر ابتداء بأن أقول لهم: لقد مات عيسى كما مات غيره من الناس، ولا أريد لجاجة، ولا أحب أن أسمع لغوا كثيرا.. لا يعنينى الآن أي الرأيين أقرب إلى الصواب.. إنما الذى يعنينى هو: أن يعرف المسلمون دينهم معرفة صحيحة، وألا يقفوا عند ظواهر بعض الآيات وقفة كما جاء أحد البسطاء إلى عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما وقال له: إن القرآن يتشابه علي.. فقال له: ويحك.. ما الذى يتشابه عليك فيه؟ قال: هناك آية تقول: (وقفوهم إنهم مسئولون) وأقرأ آية أخرى تقول: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان) فقال له ابن عباس رضى الله عنهما: إنها مواقف!! يقصد ابن عباس أن المجرم قبل أن تثبت التهمة عليه يقدم إلى المحاكمة ويسأل. فإذا ثبتت التهمة بعد التحقيق وسيق إلى السجن فإنه لا يسأل. يعنى: قبل أن يبت فى الحكم: (وقفوهم إنهم مسئولون).. بعد الحكم: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان). هذا وصف لموقف.. وذاك وصف لموقف آخر!! ولا تناقض ولا تشابه. فإذا قال القرآن: (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) فلا يقولن أحد: كيف تطعن القرآن فى المثلثين مع أنه مدح الإنجيل!! هذا شأن وذاك شأن آخر، ولا تشابه ولا تناقض. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. ص _191
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي