اختفت الصحائف التى نزلت على إبراهيم وموسى، وما يوجد من الإنجيل فهو نتف أو نبذ كتبها بعض التلامذة الذين حضروا عليه، أو الذين لم يروه، وألفوا سيرا أو قصصا تضم حياته وبعض ما وصلهم من تعاليمه !!. وهذه الكتب كثرت.. وعلى كثرتها أو قلتها لا تسمى إنجيلا، وتسميتها إنجيلا نوع من التجوز، أو نوع من إطلاق الكلام بغير حقائقه.. لأن ما نزل على عيسى غير موجود، وما كتبه " متى، أو يوحنا، أو لوقا، أو مارقوس " لا يسمى إنجيلا. لقد كتب " ابن هشام " سيرة لمحمد عليه الصلاة والسلام، وكتبت أنا سيرة لمحمد عليه السلام.. فهل ما كتبناه نحن أو غيرنا يعتبر قرانا لمحمد عليه الصلاة والسلام؟ لا.. هذه كتب ألفها بعض التلامذة والأتباع تضمنت بعض التعاليم. فإذا نظرنا إلى الأناجيل التى تشيع الآن، وجدناها قصصا كتبها بعض تلامذة عيسى عنه تضمنت حقا وباطلا.. فأما الحق فأن الله واحد كما جاء فى بعض النصوص!! وأما الباطل فأن الله ثلاثة كما جاء فى بعض النصوص!!. فإذا. مدح القرآن التوراة أو الإنجيل فهو لا يمدح توراة وصف فيها لوط بأنه سكير وزان !!. وإذا مدح القرآن الإنجيل فهر لا يمدح إنجيلا وصف فيه الله بأنه ثالث ثلاثة!! أو أنه إنسان دخل بطن امرأة ثم قتل !!. هذا كلام. لا أصل له.. وما يمكن أن يعتبر القرآن متناقضا.. لأن الأمر كما شرحناه لكم. نحن نؤمن بموسى وعيسى، ونؤمن كالكتب التى تنزلت عليهما.. فأين هى هذه الكتب؟!! لا توجد إطلاقا، أو توجد وفيها خطأ وصواب، وفيها حق وباطل، وفيها صدق وكذب . وشئ آخر نحب أن يعرف.. سألنى بعض العامة.. يقول لى: إنه ص _189
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي