تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى جانب هذا.. فيها إلى الآن..أن الزانى يرجم إذا كان متزوجا وأن القاتل يقتل فهذه الكتب كما قال الله تعالى التبس فيها الحق بالباطل.. فيها حق، وفيها باطل.. فيها حق ما نستطع أن ننكره، فيها باطل ما نستطع أن نصدقه. والغريب أن هؤلاء بالنسبة إلى ما لديهم من حق لم ينفذوه؟!! وبالنسبة لما لديهم من باطل تعصبوا له والتفوا حوله !! فكان فسادهم مزدوجا.. ما بقى من حق أهمل، وما اختلق من باطل تعصب له!!. إذن مدح القرآن الكريم لهذه الكتب يرجع إلى أمرين: الأمر الأول: أن أصلها الذى نزل على موسى صحيح يقينا.. وهو موضع احترامنا، ونحن نؤمن بموسى النبى الرسول، ونحن نؤمن بما أنزل الله عليه . ما لديهم من كتب فيه حق قليل، وباطل كثير، نسوا الحق الذى لديهم، والتفوا حول الباطل الذى لديهم.. فنحن نؤيد الحق ونكذب الباطل، ونعتبر كتابنا المرجع الذى تحاكم إليه الصحف التى بين أيدى الناس.. فما وافق كتابنا علمنا أنه صحيح. فإذا وجد فى هذه الكتب أن الزنا باطل لا يجوز، وأن القتل منكر لا يجوز.. فهذا كلام صحيح لا نكذبه.. وإذا وجد أن الله واحد لا نكذب هذا.. إنما نكذب ما خالف كتابنا.. إذ أن كتابنا هو المرجع المهيمن الحاكم المصدق على ما قبله من كتب.. قال تعالى: (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق). بالنسبة إلى الإنجيل.. الإنجيل كتاب نزل على عيسى.. ولا يوجد الآن فى دنيا الناس ما يسمى إنجيلا نزل على عيسى!! اختفى هذا الكتاب كما ص _188

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤٢٠