(والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك). هذه حقيقة لابد أن تعرف.. لكن يجئ سؤال له خطورته، أين صحف إبراهيم؟ اختفت!! انتهت مع الزمن!! أين توراة موسى؟ أين إنجيل عيسى؟. نتساءل لنجيب أولئك المستشرقين الذين يتساءلون: كيف يمدح القرآن التوراة والإنجيل؟ ويقول فى التوراة: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور). ويقول فى الإنجيل: (وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين). كيف يتحدث القرآن عن الكتب التى تنزلت على أنبياء الله بهذا الأسلوب الجميل اللطيف؟ ثم كيف نوفق بين ذلك وبين موقف المسلمين من هذه الكتب؟. والجواب: أن التوراة التى نزلت على موسى كتبها الكاتبون وإن لم يحفظها الحافظون !! لأن الكتاب الوحيد الذى حفظت أحرفه عن ظهر قلب هو القرآن وحده !! أما ماعداه فما كان يحفظ بهذا النسق الفريد. التوراة بعد أن تعرض اليهود للشتات، وبعد أن دمر هيكلهم ومزقوا فى الأرض شر ممزق اختفت وضاع تواترها، ثم كتبت مرة أخرى كتابة لا نستطيع أن نقول إنها طبق الأصل لما نزل على موسى!! لماذا؟ الجواب: أن الله جل شأنه الذى وصف نفسه بالوحدانية المطلقة، وبأنه : (كمثله شيء وهو السميع البصير). ص _186
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي