تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه الصلاة السلام بإخوته المرسلين الذين سبقوه إلى رفع راية الحق وهداية البشر. هناك محور يجمع بين تعاليم الأنبياء كلهم، وتدور عليه هذه التعاليم على اختلاف المكان والزمان. أساس هذا المحور: أن الدين الحق يقوم على معرفة الله عز وجل معرفة صحيحة، وعلى الخضوع له خضوعا مطلقا.. بمعنى أننا يجب أن نؤمن بالله وحده إيمانا راسخا، وأن نشعر بأنه ليس له يد ولا ضد ولا صاحبة ولا ولد: (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا). مع هذه المعرفة الصحيحة التى جاء الأنبياء كلهم من لدن آدم ـ أول الأنبياء ـ ومن لدن نوح ـ أول المرسلين ـ إلى خاتمهم وكبيرهم وإمامهم محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام.. كان هذا المعنى ـ معنى توحيد الله، وأن ما عداه عبد رق له وحده جل شأنه ـ منتشرا على ألسنة الكل، ونقله المرسلون كابرا عن كابر: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون). إلى جانب هذا الإيمان الواضح.. لا بد من عمل صالح.. لا بد أن نخضع لوحى الله، وأن نسير فى الطريق التى رسمها الله لنا، وأن نتبع الخطة التى وضعها.. وفيها سعادتنا ونجاتنا.. وهذه الخطة.. خلاصتها: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا). فلا بد أن نعيش صالحين مصلحين.. ولا بد أن نعيش مؤدين للعبادات المطلوبة منا. ص _182

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤١٤