تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما شرع فى الإسلام من عقائد وعبادات ومعاملات وأخلاق هو صورة مكبرة لما بدأ شرعه على لسان الأنبياء الأولين من عقائد وعبادات، ومعاملات وأخلاق.. فإن الطريق واحدة والهدف واحد!! ولا بد وأن يجمع الناس بين الإيمان والصلاح.. بين اليقين والاستقامة.. بين صدق المعرفة لله وبين حسن العمل بما أمر.. إذا جمع الناس بين هذين فهم مؤمنون حقا. والجمع بين الإيمان الواضح، والعمل الصالح لخص فى كلمة واحدة هى: الإسلام!!. يخطئ بعض الناس فيتصور أن لله دينا جاء به نوح، وأن لله دينا جاء به عيسى، وأن لله دينا جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.. لا.. الدين عند الله واحد.. أركانه ومعالمه.. ما ذكرناه الآن.. هذا الدين الواحد له رجال بلغوا معناه، وشرحوا تفاصيله.. هم المرسلون.. والدين اسمه الإسلام. كلمة الإسلام وردت على لسان أول المرسلين نوح عليه السلام، وعلى ألسنة من جاء بعده.. قال تعالى: (واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون * فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين). هذا نوح يقول: (وأمرت أن أكون من المسلمين). إبراهيم عليه السلام هو جذع الشجرة التى تفرع منها أنبياء كثيرون على العصور والأمصار المختلفة.. الإسلام كان شعاره: (ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل). ابنه يعقوب الملقب بإسرائيل يقول الله على لسانه: ص _183

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤١٥