تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله (... الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد). وأشهد أن لا إلى إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: عباد الله أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل، لقد نبهتكم إلى أن معركة الإسلام بدأت، وتقترب نتائجها، نبهتكم إلى أن الكسب الذى أحرزته قضايا الإيمان فى هذه المعركة كبير، وأن أعداء الإيمان سيبذلون جهودا لجعل الأمة ترتد عن دينها، وتفقد أرباحها، وأريد أن ألفت النظر إلى شئ، فى زمان مضى كان طريق الشهرة أن يطعن فى الإسلام، وأن ينكر وجود الله، وأن تنكر قداسة القرآن، كان ذلك أقصر طريق إلى الشهرة. نرجو أن ينتهى هذا الوهم، وأن تتعلم الأمة من الآن كيف تبصق على طلاب الشهرة من هذا الطريق. أمتنا بدأت طريق الإيمان، وكل من يحاول أن يقف هذا المد من الإيمان بالله واليقين فيه والعودة إلى كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يجب أن يتلاشى وأن ينتهى. شئ آخر ألفت النظر إليه، أنا لست داعية إلا إلى الله ولا أعمل إلا لدينى، والكلمة التى أقولها الآن لمصلحة أمتنا، أنا أعلم أنه تحت عنوان الناصرية انطلقت قوافل مجنونة للكفر والضلال تطعن فى كرامتنا ووعينا، وفى الحرب ومن أعلنوها ومن أوقفوا القتال إلى آخره. ص _179

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤١١