الأجيال التى تنشأ فى ظلمات الاستبداد الأعمى تنشأ عديمة الكرامة، قليلة الغناء، ضعيفة الأخذ والرد، ومع اختفاء الإيمان المكين، والخلق الوثيق، والشرف الرفيع، ومع شيوع النفاق والتملق والدناءة، ومع هوان أصحاب الكفايات وتبجح الفارغين المتصدرين مع هذا كله لا تتكون جبهة صلبة، ولا توجد صفوف أبية باسلة، وهذا هو أمل إسرائيل عندما تقاتل العرب لأنها عندئذ ستمتد فى فراغ وتشتبك مع قلوب منخورة وأفئدة هواء، والواقع أن قيام إسرائيل ونماءها لا يعود إلى بطولة مزعومة لليهود، ولكنه يعود إلى عمى بعض الحكام العرب المرضى بجنون السلطة، وإهانة الجماهير، لو أنصف اليهود لأقاموا لهؤلاء الحكام تماثيل ترمز إلى ما قدموا لإسرائيل من عون ضخم ونصر رخيص !!. سيناء ثلاثة أضعاف الوجه البحرى فقدتها القيادة الفاجرة فى أربع وعشرين ساعة!! لم؟ إذا كان الشيوعيون، إذا كان الملحدون سيتطاولون فى هذه الأيام فإننا سنعرى سوءاتهم، سنكشف عوراتهم، سنفضح ما فعلوا بنا وبأمتنا. إن الأمة خرجت من هذه المعركة تحترم الإيمان، تحترم " الله أكبر " فإذا تحرك الآن من يريد أن يرد الأمة إلى الكفر، ومن يريد أن يعبث بيومنا ومستقبلنا فلن نقبل هذا، وسنموت دون أن يضيع الإيمان من بلدنا. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. ص _178
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي